تقرير بحث النائيني للكاظمي
14
فوائد الأصول
المكررة ومراسلاته المحررة برع على خصماء الأصول وجعل دعاويهم كعصف مأكول . - 12 - شرع الدور الثالث من ابتداء القرن الرابع عشر ، وانعكس طور التأليف في هذا الدور فتلخص وتحرر . أول من بادر إلى تحرير الأصول عن الفضول تدريسا وتدوينا وهيج الأشواق إلى سلوك هذا السبيل تدريبا وتمرينا ، هو أستاذ المتأخرين على الاطلاق شيخ المجتهدين المعاصرين في الآفاق الذي لخص المقاصد والمعاني ، وأسس في الأصول جملة من المباني المولى محمد كاظم الخراساني ( المتوفى 1329 ه . ق ) . خلب المحقق الخراساني قلوب طلبة العلم بمعاليه ، وجلب عقول حملته من تلامذته ومعاصريه بما أنعم الله عليه من لباقة تقرير لا يعادله فيها أحد وأناقة تحرير لا يسهل تحديدها بحد ، فاقتفوا في التلخيص والتحرير اثره ، وآثروا في ايراد ما اصطلح عليه أرباب المعقول والاستناد به في تآليفهم الأصولية فكره . صار كتاب " كفاية الأصول " الذي الفه المحقق الخراساني كتابا نهائيا لمدارسة الأصول . جملة الكلام ، ان أهل العلم في القرن حملوا العناء وبذلوا العناية لا في التلخيص والتحرير فحسب ، بل في الدقيق والتحقيق ، وأيضا في التنسيق والتانيق . - 13 - ممن تابع في تنقيح مطالب الأصول وتوضيح مآربه أئمته والقى إليه التحقيق في هذا العصر أزمته . العالم العليم الأستاذ الأعظم المرزا محمد حسين الغروي الناييني فهو قد أكب مجاهدا على تهذيب الأصول بالبحث ، والب لتدريب الفضلاء وتعليمهم على الدرس ، فتخرج من معهد بحثه ومجلس درسه علماء جلة وفضلاء أولى تجلة يوعون ما يسمعون ويكتبون ما يستفيدون ويوعون .